تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

74

الدر المنضود في أحكام الحدود

المشهور انه لا ينفع ذلك شيئا ولا اثر لها في تحقّق الإحصان بل عن بعض انّه المتسالم عليه ، وعن آخر الاتّفاق عليه أو عدم الخلاف فيه والظاهر أنه كذلك وان كانت عبارة السيّد المرتضى قدّس سرّه مشعرة بوجود القول بالخلاف فإنّه - بعد ان ذكر انّ من متفرّدات الإمامية القول بأنّ الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو ان يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكّن من وطيها متى شاء - قال : ونكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصحّ الأقوال لأنّه غير دائم ومعلّق بأوقات محدودات . انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » . ومن المعلوم انّ التعبير بأصح الأقوال يشعر بالخلاف وقول آخر في المسئلة . وفي القواعد عند ذكر شروط الإحصان وما يعتبر فيه : الخامس ان يكون الوطئ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين فلا يتحقّق الإحصان بوطي الزنا ولا الشبهة ولا المتعة . وفي كشف اللثام بعد لفظة ( ولا الشبهة ) : اتّفاقا . وبعد لفظة ( ولا المتعة ) : على الأصحّ كما في الانتصار . هذا لكن في الجواهر بعد ذكر اشعار كلام الانتصار بوجود المخالف في المسئلة قال : الّا انّى لم أتحقّقه كما اعترف به غيرنا أيضا . واستدلّوا على عدم تحقّق الإحصان بها بالأصل والاحتياط والاعتبار والروايات . امّا الأصل فالظاهر هو أصالة عدم التخصيص فإنّ آية الزنا ظاهرة في وجوب جلد مطلق الزاني والزانية ثمانين جلدة فالخروج عن هذا سواء كان بالرجم أو بهما يحتاج إلى دليل ، فإذا زنى مع انّ له زوجة دائمة فقد خرج عن تحت الحكم بالدليل قطعا امّا لو كانت له متعة وقد زنى فلا يعلم انّه خرج عن الآية أم لا وانّه هل خصّصت الآية به أم لا ، والأصل هو العدم .

--> ( 1 ) الانتصار ، الطبع الجديد الصفحة 258 .